
مقاتلةٌ أنتى .. مكافحه .. يوماً ما ستصلين لكل ما تمنيته .. يوما ما سيكون لكى شأن ستتحقق أحلامك وتكونين أنتى ..
كلمات كثيرة من هذا القبيل أستمع إليها مراراً من كثيرين بعضهم مقرب منى والبعض الآخر والأكثر نسبة منهم يعرفنى من عملى وكتابتى فقط
كلمات كتلك أواجهها غالبا بالفرحة الممزوجة بالخجل مع قليل من الخوف والقلق من أن أخذلهم أو ألا أكون ..
كثيرة هى المرات التى نواجه فيها الضعف والمعاناة .. حتى لنظن أننا قد أقتربنا من نهايتنا حقاً ولم يعد هناك بد من الإستسلام .. لتجئ كلمات الآخرين ودعمهم النفسى لك فيمحو كل ماشعرت به من آلام ولتثبتك وتخبرك أنك تسير على الدرب السليم
كلماتهم تلك بمثابة البلسم المجانى الذى يداوى العديد من الجروح ويخفف الكثير من الآلام .. دون شعور منك بمدى تأثيرها
أيام عديدة تمر على أشعر بانى قد وصلت للنهاية .. لم أعد أحتمل أقولها مراراً بداخلى يتحاور عقلى مع قلبى فتنشب مشاجرات أبديه لا أستطيع فضها بمفردى .. فتجئ كلماتهم لتجيب عن كافة الأسئله فتخبرنى بأنى أسير على الدر ب السليم ..
أنهض فى محاولة لإستئناف الألم أستعيد نفسى بما لها وما عليها أدعمها وأقويها ولا أكف أبداً عن سؤالهم خارطة الطريق المظلم فلا يبخلون على وينيرونه لى
لم أكن يوماً أتخيل أنى سأستطيع تحمل آلام الوحدة وأوجاع البعد ومعاناة السفر الذى بات أشبة بالهجرة .. الإختياريه
لم أكن أعتقد أن يمر عام كامل على بعيداً عن موطنى بعيداً عن قلوب ألفتها وسكنتنى رغماً عنى
لم أكن أتخيل أنى سألجأ لبناء وطن من الغربه والوحشه أو أن أستبدل عالمى بعالم آخر مواز شخوصه تنحصر فى القلم الأوراق
شعرت يوماً بألم حقيقى فى جميع أنحاء جسدى يزداد كلما اقتربت من قلبى .. أبحث عن أسبابه لأجد أنه هو ذلك السبب الأوحد .. البعد عمن أحببت وألفت .. الأماكن والشخوص والأشياء .. أفتقدها جميعاً .. تصرخ بإحتياجها لى وأبكى من إحتياجى لها
وكلانا لا يملك الإقتراب
أنت لا تعرف قيمة من تحب إلا إذا باعدت بينكم الأيام .. أقولها بيقين تام .. أرددها مئات المرات يومياً .. تطاردنى فأهرب منها .. أختبئ فى حيث اللامكان لأجدنى أكررها رغماً عنى ..
احتياجى الأبدى لمن يشاركنى لحظاتى يضغط بقوة على احساس الغربة فيشكلان معاً خليطاً من الفقد والمعاناه
إلى ماذا سأصل وهل يستحق العمل كل هذة المعاناة والألم .. هل يستحق حلم الكتابه أن أضحى بالعديد من الأشياء هكذا؟؟
أسائلنى بشكل شبه لحظى ..
أنتظر ولا أدرى تماماً ما الذى أنتظرة فأكتفى بالإنتظار والصمت .. ربما يأتى الغد بجديد
وفى ذروة الألم تمدنى كلماتهم بأسباب البقاء واستكمال السير تنوم الألم والدمع مغناطيسياً .. تضغط بشكل يذيب كافة الآلام فيستريح قلبى
كلمات أسمعها وأخرى أستمدها من أعينهم ونبرات صوتهم .. كفيله بمنحى احساس قوى من الألفه والقرب والدعم التام
كلمات أخرى أقرئها فى محاولة لإلتماس الدعم الشفهى لأجدها تعطينى أكثر بكثير مما أحتاج إلية تجيبنى على تساؤلات ابدية .. فأخرج بعدها بطاقة وقوة واستعداد لمواجهة عالم قوامة الجهل والتخلف وتثبيط الهمم ..
لأجدنى فى حاله استدانه دائمة للطاقة والقوة .. هم يمنحوننى اياها دون أن يدرون ما يفعلون بى .. ربما يفعلون ذلك بشكل روتينى لا يعدو كونة دعم نفسى للفتيات صغيرات السن بعيدات النظر كثيرات الطموح
زملائى فى العمل .. أصدقاء مدونتى الدائمين .. صداقاتى على الفيس بوك .. جميع من صادفتهم فى طريقى ومنحونى قدراً من القوة .. جميع من قرأ لى شكراً
حبيبتى نهـــى محـــمود : شـكراً بقدر كبيـــر من الخصوصيــه ..







